محسن عقيل

636

طب الإمام الكاظم ( ع )

وأفضل منه الأكل بالجميع ، بل بالكف . ويكره الأكل بالأصبعين فإنه أكل الشيطان . ويكره رمي الفاكهة قبل استقصاء أكلها ، بل يتمّ أو يطعم الباقي محتاجا . ويكره وضع منديل على الركبتين فوق الثوب عند الأكل . ويستحب مناولة المؤمن اللقمة والماء والحلواء ، وقد كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا أكل لقم من بين عينيه ، وإذا شرب سقى من عن يمينه . وعن الصادق عليه السّلام : إن من لقّم مؤمنا لقمة حلاوة صرف اللّه عنه بها مرارة يوم القيامة . ويستحب إذا حضر الخبز أن لا ينتظر به غيره ، وأكله إذا حضر قبل اللحم والأدام . ويكره وضع الخبز تحت القصعة وشمّه وقطعه بالسكين ، بل يستحب كسره باليد . ويكره أيضا قطعه بالسن ، وقد عدّ من مورثات الفقر ، وورد في بعض الأخبار عدم البأس بقطعه بالسكين عند عدم الأدام . ويكره أكل الطعام الحار جدا ، لأنه ممحوق البركة ، وللشيطان فيه نصيب ، بل يستحب تركه حتى يبرد لكن لا بالمرّة ، بل يستحب أكله قبل أن تذهب حرارته بالكلّية ، وذكر النار عند إحساس حرارته . وقد ورد أن البركة في السخونة ، وأن الطعام السخن أطيب . ويكره النفخ في الطعام والشراب ، سيّما إذا كان معه من يخاف أن يعافه . وورد عدم البأس بالنفخ على الطعام ليبرد ، واحتمل حمله على حال الاستعجال والضرورة . ويكره التّملي من المأكل ، لأن اللّه يبغض كثرة الأكل . وقد ورد أن أقرب ما يكون العبد إلى الشيطان حين يملأ بطنه ، وما من شيء أبغض إلى اللّه سبحانه من بطن مملوة ، وليس شيء أضرّ على قلوب المؤمنين من كثرة الأكل ، وأنها تذهب بماء الوجه . وورد الأمر بجعل ثلث البطن للطعام ، وثلث للشراب ، وثلث للنفس . ولو وصل التّملي إلى حد الإفراط حرم « 1 » .

--> ( 1 ) وذلك لأن الإفراط في التملي وكثرة الأكل يوجب الإضرار بالنفس وهو محرّم شرعا .